الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

207

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وأجيب بأن المراد ، دوران ضوئها . لكنه ( 1 ) جعل دوران الضوء ، بمنزلة دوران النار ، اسناد إلى السبب . وعلى الثاني ، بأنه ( 2 ) كان ينبغي أن يصرح بكلمة « في » . لأن حذفها في لفظ مكان انما ، كان ( 3 ) لكثرة الاستعمال ولا كثرة في الموصول الذي عبّر به عن الأمكنة . اللهم الا أن يحمل ، على أنه من قبيل عسل الطريق الثعلب . وعلى هذا التوجيه ، يلزم دوران مكان النار . وهو لا يستدعي استيعاب النار ، جميعه . بل بعضه ( 4 ) . و « حوله » ، نصب على الظرفية . وتأليف حروفه على هذا الترتيب ، للدوران والإطافة . وقيل ( 5 ) : للعام حول لأنه يدور . ومنه ، حال الشيء واستحال ، إذا تغير . وحال الإنسان . وهي عوارضه التي تتغير عليه . والحوالة ( 6 ) وهي اسم من أحال عليه ، بدينه . « ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ » : جواب « لما » . كما هو الظاهر . وفيه مانعان ، لفظي ومعنوي : الأول : توحيد الضمير ، في استوقد وحوله وجمعه في « بنورهم » . والثاني : ان المستوقد ، لم يفعل ما يستحق به ، اذهاب نوره . بخلاف المنافق . فجعله جوابا غير مناسب .

--> 1 - ر : لكنها . 2 - أ : أنه . 3 - ليس في أ . 4 - أ : بقصد . 5 - أنوار التنزيل 1 / 27 . 6 - ليس في ر .